المحقق الكركي

110

رسائل الكركي

ويجوز العدول عن سورة إلى أخرى ما لم يبلغ النصف على الأشهر ، إلا في التوحيد فيحرم مطلقا ، إلا إلى الجمعتين في الجمعة وظهرها بشرط عدم التعمد وأن لا يبلغ النصف ، وإذا عدل أعاد البسملة وجوبا . وهكذا لو بسمل بغير قصد سورة أعاد مع القصد ، ولو جرى لسانه على بسملة وسورة فالأقرب الاجزاء ، ولو لزمته سورة بعينها لم يجب القصد . ولا سورة في الأخيرتين ، بل يتخير بين الحمد وتسبيحات الأربع وصورتها : سبحان الله والحمد الله ولا إله إلا الله والله أكبر . وتجب فيها الموالاة ، والاخفات وكونها بالعربية ، ومراعاة ما ذكر ، ولو كررها ثلاثا على قصد الوجوب أجزأ ولا يعدل عنها إلى القراءة بعد الشروع ، ولو قصد إحداهما فسبق اللسان إلى الأخرى فالتخيير باق . ويحرم قول آمين ولو في غير آخر الحمد سرا وجهرا ، وتبطل به الصلاة على الأصح إلا للتقية . الخامس : الركوع : وهو ركن في كل ركعة مرة ، ويجب فيه الانحناء حتى تصل كفاه ركبتيه ، سواء الرجل والمرأة ، وفاقد اليدين وقصيرهما وطويلهما ينحني كمستوي الخلقة . ويجب أن لا يقصد بهويه غير الركوع ، فلو قصد غيره كقتل الحية لم يعتد به ، ووجب الانتصاب ثم الركوع ، ولو افتقر إلى ما يعتمد عليه في الانحناء وجب بحسب الممكن . وتجب الطمأنينة فيه بمعنى السكون ، والاستقرار بقدر الذكر الواجب وإن لم يحسنه ، والذكر فيه وأفضله : سبحان ربي العظيم وبحمده ، وأكمله تكرارها ثلاثا ، ويتخير في تعيين الواجبة منها ، ولو أطلق أجزأ وحمل على الأولى ، ويجزئ سبحان الله ونحوه مما يعد ذكرا .